الشيخ محمد الجواهري

96

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

--> ( 1 ) قيل : « إن هذا ] أي إلحاق ما إذا كان المتلف إنساناً بالآفة الأرضية حكماً [ منوط بالاستظهار العرفي من مقصود المتعاملين ، وهو قد يختلف من مورد لآخر بحسب القرائن العامة أو الخاصة » بحوث في الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 240 . وفيه : مما ذكرنا في شرح كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) يتبين أن الضابط في الخرص هو التخمين - وأن حصة المالك أو العامل خمسون طناً مثلاً - إنما هو بعنوان نصف الحاصل من الموجود الذي لم يتلف منه شيء وهو مائة طن ، وأما الحاصل الذي تلف منه شيء ، فإن كان التالف عشرين طناً فتخمين حصة المالك أو العامل 40 طناً من ثمانين ، لأنه إنما هو بعنوان نصف الحاصل الذي تلف منه عشرون طناً ، ولو كان التلف خمسين طناً فتخمين حصة المالك أو العامل 25 طناً من خمسين طناً ، لأنه إنما هو بعنوان نصف الحاصل الذي تلف منه خمسون طن . وهذا كله - أي التالف - لم يفرق فيه بين ما إذا كان بآفة سماوية أو أرضية كشدة برد أو حرّ أو سيل أو اتلاف إنسان ، غاية ما في الأمر في الآفة السماوية والأرضية لا رجوع على أحد ، وفي اتلاف الإنسان يرجع عليه بما أتلف كل منهما ، فلو كان الإنسان أتلف نصف الحاصل - بأن جعل حيواناته ترعى في زرع الغير - فنصف الحاصل التالف يكون عليه يرجع إليه من أخذ الخمسة والعشرين بخمسة وعشرين ، وأما نصف الحاصل التالف الآخر فيرجع عليه الآخر - الذي له الباقي - بخمسة وعشرين أيضاً ، وهذا لا ربط له بالاستظهار العرفي من مقصود المتعاملين حتّى يختلف باختلاف الموارد من القرائن العامة أو الخاصة . بل هذا مربوط بالضابط الذي ذكرناه في الخرص ، وأنه بالنسبة إلى الحاصل الموجود الذي لم يتلف منه شيء ، وبالنسبة إلى الذي تلف منه شيء فتلاحظ تلك النسبة أيضاً بالنسبة إلى الموجود غير